في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث تتشكل العقول على منهجٍ يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بدأت ملامح قصة نجاحٍ استثنائية للخريج عبدالرحمن الزهراني، أحد خريجي كلية العلوم الاجتماعية – قسم علم النفس، الذي آمن بأن العلم رسالة، وأن الأثر هو الغاية.
تخرّج وهو يحمل في صدره شغفًا بعلم النفس، وفي ذهنه تساؤلٌ كبير: كيف يمكن أن نقرّب الدعم النفسي لكل إنسان بسهولة وكرامة؟ لم يقف عند حدود التخصص، بل وسّع أفقه، جامعًا بين المعرفة الإكلينيكية والرؤية التقنية، ليبدأ رحلةً مختلفة عنوانها: الابتكار لخدمة الإنسان.
انطلق بعد تخرجه ليؤسس مع شركائه منصة “روح (Ruh)”، وهي منصة رقمية متقدمة تُعنى بتقديم خدمات الدعم النفسي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتسهيل الوصول إلى الاستشارة النفسية، وتقديم حلول عملية تسهم في تحسين جودة الحياة. لم تكن الفكرة مجرد مشروع، بل تحوّلت إلى منظومة متكاملة تجمع بين التقنية والخبرة الإنسانية.
وفي مسارٍ حافل بالإنجاز، حقق عبدالرحمن الزهراني وفريقه المركز الأول على مستوى المملكة في مبادرة “تحدي نحو الأثر” المقدمة من مؤسسة محمد بن سلمان “مسك” بالشراكة مع مؤسسة بيل ومليندا غيتس، بجائزةٍ بلغت مليون ريال، تأكيدًا على قيمة المشروع وأثره المجتمعي.
ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، بل أسهم في:
تقديم آلاف الجلسات النفسية الرقمية، المدعومة بتحليل ذكي يعزز جودة الخدمات.
بناء شراكات استراتيجية مع جهات حكومية ومؤسسات، لدعم الصحة النفسية في بيئات العمل.
تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي، مبنية على أسس علمية وبحثية.
المساهمة في تحسين تجربة الوصول إلى الدعم النفسي، وتقليل الحواجز المرتبطة بالوقت والخصوصية والتكلفة.
إنها قصة خريجٍ لم يكتفِ بأن يكون متلقيًا للعلم، بل جعله أداةً للتغيير، وجسرًا للأثر، ونقطة انطلاق نحو مستقبلٍ أكثر وعيًا وازدهارًا.
جامعة الإمام… حيث تبدأ الحكاية، ويستمر الأثر.